أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
390
البلدان
واللعن . وسمتها النبط هفاطرناي . وآثار سورها بينة لم تدرس . وكان بقربها أيضا عدة مدن منها دورى الزندورد . وفيها الليس ومنها دار سابور والهكة والهعة التي بناها سابور وجعلها لمن ينفى . ويقال : إن حدّ كورة كسكر من الجانب الشرقي في آخر سقي النهروان إلى أن يصب في البحر . وان المبارك وعبدسي والمذار . وتعيا وميسان ودستميسان وآجام البريد من كسكر . وان العرب فرقتها حيث مصرّت البصرة وكذلك إسكاف العليا والسفلى ونفر وسمر وبهندف وقرقوب . كل هذا منها . وقال المدائني : أول من مسح الأرض ووضع الدواوين وحدّ حدود الخراج والوظائف ، قباذ . فصيّر ديوان الخراج بحلوان وسماه ديوان العدل . فكان كل شيء يجبى في مملكة الفرس من السواد مائة ألف ألف درهم مثاقيل . وذلك أن الملك كان يأخذ نصف الخراج ويترك النصف للناس فتصلح أحوالهم . إلى أن كانت أيام قباذ فإنه جبى السواد مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف مثاقيل . وأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يمسح السواد وطوله من العلث في الجانب الشرقي ومن حربي في الجانب الغربي مادا إلى عبادان ( 1 ) . وهو مائة وعشرون فرسخا ، وعرضه [ 84 أ ] من عقبة حلوان إلى العذيب ، وهو ثمانون فرسخا . فكان ذلك بعد أن أخرج عنه الجبال والأودية والأنهار ومواضع المدن والقرى ، ستة وثلاثين ألف ألف جريب . فوضع على جريب الحنطة أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين ، وعلى جريب النخل ثمانية دراهم . وعلى جريب الكرم والرطاب ستة دراهم . وختم الجزية على ستمائة ألف إنسان ، وجعلها طبقات : الطبقة العالية ، ثمانية وأربعون درهما . والوسطى أربعة عشرون درهما . والسفلى اثنا عشر درهما . فجبى السواد مائة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف درهم .
--> ( 1 ) في الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء ص 204 ( أوله في شرقي دجلة : العلث - وعن غربيها حربي - ثم يمتد إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبادان ) .